الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٥٩ - مِنَ الصحابة منافقون! وهم أفضل درجةً عند الله! فلماذا يُخْبِرُ الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الصحابةَ بوجود مَنْ هُم خيرٌ منهم مِن بعدهم؟!
منكم، ثم تابوا، فتاب الله عليهم! [٢٦٢]
يقول ابن حجر العسقلاني:
(.. قوله (إبراهيم) هو النخعي، والأسود خاله وهو ابن يزيد النخعي. قوله (كُنّا في حلقة عبد الله) يعني ابن مسعود. قوله (فجاء حذيفة) هو ابن اليمان. قوله (لقد أُنزل النفاق على قومٍ خيرٍ منكم) أي أُبتلوا به لأنّهم كانوا من طبقة الصحابة فهم خيرٌ من طبقة التابعين، لكن الله ابتلاهم فارتدّوا ونافقوا فذهبت الخيرية منهم، ومنهم من تاب فعادت له الخيرية، فكأنّ حذيفة حذّر الذين خاطبهم وأشار لهم أنْ لا يغترّوا فإنّ القلوب تتقلّب، فحذّرهم من الخروج من الايمان لأنّ الأعمال بالخاتمة، وبيّن لهم أنّهم وإن كانوا في غاية الوثوق بإيمانهم فلا ينبغي لهم أنْ يأمنوا مكر الله. فإنّ الطبقة الذين من قبلهم وهم الصحابة كانوا خيراً منهم، ومع ذلك وُجِدَ بينهم مَنْ ارتدّ ونافق، فالطبقة التي هي من بعدهم أمكن من الوقوع في مثل ذلك...)[٢٦٣]
... عن أبي سعيد الخدري، قال: إنّما كُنّا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم عليّاً.
ويقول محقّق الكتاب وصي الله بن محمد عباس: إسناده صحيح[٢٦٤])
أقول: لقد صدق الله عزّ وجلّ عندما أخبرنا بعلمِهِ بحال الأنصار من
[٢٦٢] صحيح البخاري/ كتاب تفسير القرآن/ باب {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ} ح٤٦٠٢.
[٢٦٣] فتح الباري/ ج ٨/ كتاب التفسير/ باب {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ}/ ص ٢٦٦/ الحديث ٤٦٠٢.
[٢٦٤] فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل/ الجزء الأول/ صفحة ٧١٥/ الحديث ٩٧٩.