الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١١٣ - مثالِبُ الخالِ معاوية، كفيلةٌ بإخلادهِ فيِ النار الحامية
دوابٌّ، قال معاوية: فأين النواضح؟ قال أبو قتادة: عقرناها في طلبِكَ وطلبِ أبيكَ يوم بدر، قال ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لنا إنّا لَنَرى بعده أثرةً، قال معاوية: فما أَمَرَكُمْ؟ قال أَمَرَنا أنْ نصبرَ حتّى نلقاهُ، قال: فاصبروا حتّى تلقوه!.. [١٧٥]
وكذلك ورد هذا الأثر في شُعب الإيمان للبيهقي، واستيعاب ابن عبد البر.
ويظهر أنّ معاوية كان يردّد كلامه هذا في كثير من المناسبات، مِمّا يدلّ على أنه يقصد هذا الأمر بعينه، ولَمْ تأتِ كلمته هذه فلتةً ولا غَضَباً..
ففي تاريخ اليعقوبي:
(ثُمّ كلّمه الأنصار، فأغلظ لهم في القول... قالوا: أوصانا بالصبر. قال: فاصبروا. ثُمّ أدلج معاوية إلى الشام، ولم يقضِ لهم حاجة).. [١٧٦]
{قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ}. سورة التوبة - الآية ٦٥.
المورد التاسع: سبّ الإمام علي عليه السلام، والنَّيلِ منه
عن سعد بن أبي وقاص، قال: قَدِمَ معاوية في بعض حجّاته، فدخل عليه سعد فذكروا علياً، فنالَ منه، فغضب سعد، وقال: تقول هذا لرجلٍ سمعتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول: من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، وسمعتُهُ يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي،
[١٧٥] مصنف عبد الرزاق/ الجزء ١١/ باب في فضل الأنصار/ صفحة ٦٠ - ٦١. الحديث ١٩٩٠٩.
[١٧٦] الجزء ٢/ صفحة ٢٢٣.