الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٩٠ - نياحةُ وَلَطْمُ عائشة في الصحاح
لَسِرْتُ معكَ، ولكنْ واللهِ لأرسلَنَّ معكَ مَنْ هو أفضَلُ عندي وأعزّ عليَّ من نفسي، ابني عُمَر.
تعليق الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم. ([١٣٧])
والآن (هداك الله)، لاحظ كيف تردُّ عائشة على سلامِ عمار، فعندما رَدَّتِ (التحيّة) لأكثر من مرّة، هل كانت حديثة السنّ، أو سفيهةً (والعياذ بالله)، أو أنّها لَم تقرأ قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا..} النساء/ الآية ٨٦.
حَدَّثَنَا ابن نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَائِشَةَ أَنَا وَعَمَّارٌ وَالأَشْتَرُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: السَّلامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّتَاهُ، فَقَالَتْ: السَّلامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، حَتَّى أَعَادَهَا عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّكِ لأُمِّي وَإِنْ كَرِهْتِ...
تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديثٌ صحيح. [١٣٨])
أقول: بعد الّذي قرأناه مِنْ أحاديث (صحيحة، وحسنة) في كُتُبِ أتباع سُنّة الصحابة، ألا يحقّ لنا أنْ ننوح ونلطم على المبعوثِ رحمةً للعالمين، وهو النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، أو على الإمام عليٍّ عليه السلام، الّذي هو أَحَبُّ الخلقِ إلى الله تعالى (بعد النبي روحي فداه)؟
[١٣٧] المستدرك على الصحيحين/ الجزء الثالث/ كتاب معرفة الصحابة/ باب ذكر إسلام أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه/ صفحة ١٢٩. الحديث ٤٦١١/ ٢٠٩.
[١٣٨] مسند الإمام أحمد بن حنبل/ ج ٤٠/ ص ٣٤٩/ باب مسند عائشة/ الحديث ٢٤٣٠٤.