الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٥ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
- إمّا أنْ ننفيَ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم العدلَ والعمل بكتاب الله، ونثبت له أنّه يعمل بما تقتضيه مصلحته هو!.. لينتصر لابنته..
٢- وإمّا أنّ فاطمة معصومة، لهذا تغيّرت الأحكام من أجلها، ومن أجل رضاها.. ولها أحكامٌ خاصةٌ، مثل أحكام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالزواج بأكثر من أربع..
٣- وإمّا أنّ هذه الحادثة، وهذا الكلام كلّه وَضَعَهُ الوضّاعونَ كذباً وافتراءً، وزادوها على الحديث الأصليلكي يستروا على السبب الرئيسي لغضب الزهراء عليها السلام.
وكلّ هذه الخيارات لن تروق لابن تيميّة، وأتباعه..
ثمّ كيف نوفّق بين رواية (إبنة عدوّ الله) والرواية التالية؟
... عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: بعث النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغضُ عليّاً وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم ذكرتُ ذلك له، فقال: يا بريدة أتبغض علياً؟ فقلت: نعم، قال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك.. [٧٦٧]
يقول ابن حجر العسقلاني:
(.. قَوله (وَكُنْتُ أَبْغَضُ عَلِيّاً وَقَدْ اِغْتَسَلَ فَقُلْتُ لِخَالِد أَلا تَرَى) هَكَذَا
[٧٦٧] صحيح البخاري/ كتاب المغازي/ باب بعث علي بن أبي طالب عليه السلام وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع. الحديث ٤٣٥٠.