الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥٠٤ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
.. عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، أنّ قريشاً أهمّهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في غزوة الفتح، فقالوا: من يُكلّم فيها رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حِبُّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فأُتي بها رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فكلّمه فيها أسامة بن زيد، فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقال: أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟ فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشيّ، قام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، وإنّي والّذي نفسي بيده، لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها، ثمّ أمَرَ بتلك المرأة التي سرقتْ فقُطعتْ يدها. [٧٦٦]
في الرواية نرى أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لا يتهاون في تطبيق الأحكام الشرعية أبداً، حتى لوكانت على ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام، فكيف يُحرّم ما أحلّه الله؟ ولا يطبّق أحكامالشرع على إبنته! ويرفض غضبها؟!
فنحن الآن أمام ثلاثةخيارات:
[٧٦٦] صحيح مسلم/ كتاب الحدود/ باب قطع السارق الشريف وغيره.. الحديث ٤٤٢٧.