الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٩٧ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
مكانك يا أبا هريرة، وسمعتُ خضخضة الماء، قال: فاغتسلَتْ ولبسَتْ درعها وعجلَتْ عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، قال فرجعتُ إلى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فأتيتُهُ وأنا أبكي من الفرح، قال: قلت: يا رسول الله أَبشِرْ، قد استجاب الله دعوتك، وهَدى أمّ أبي هريرة، فحمد الله وأثنى عليه... [٧٥٥]
أقول: أمِنَ العدل أن يدعو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمّ أبي هريرة بالدخول بالاسلام وبِهدايتها، ويترك الدعوة لفاطمة بنت أسد وعمّه ابي طالبٍ الذي كفّله وآواه وربّاه وحماه ودافع عنه دفاع المستميت، حتى شهد له بذلك العدوّ والصديق والموالي والمخالف؟ والّذي كان مُهَيّئاً لقبول الدعوة، ولَمْ يذكر يوماً (إبن أخيه) بسوءٍ كما ذَكَرَتهُ أُمّ أبي هريرة!!
ثمّ هل يمكن أن يكون ذلك (المُحامي) مُشركاً ونجساً؟، لأنّ المشركين كانوا (ولا يزالون) يُعادون الإسلام ونبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم، كما يؤكّد ربّ العزّة جلّ شأنهُ في سورة المائدة/ الآية ٨٢: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}..
قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}. الآية ٢٨ من سورة التوبة المباركة.
أي خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأيّ نجاسةٍ أبلغ مِمّن كان يعبد مع
[٧٥٥] صحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة / باب من فضائل أبي هريرة الدوسي. الحديث ٢٤٩١.