الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٨٠ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني:
(... فإنْ قالَ قائلٌ: راوي هذا الشاهد شيعيٌّ، وكذلك في سند المشهود له شيعيٌّ آخر، وهو جعفر بن سليمان، أفَلا يُعتبرُ ذلك طعناً في الحديث وعلّة فيه؟!
فأقول: كلاّ، لأنّ العِبرة في رواية الحديث إنما هو الصدق والحفظ، وأمّا المذهب، فهو بينه وبين ربّه، فهو حسيبه، ولذلك نجد صاحبَي "الصحيحين" وغيرهما، قد أخرجوا لكثيرٍ من الثقات المخالفين، كالخوارج والشيعة، وغيرهم، وهذا هو المثال بين أيدينا..). انتهى كلام الألباني.. [٧١٦])
ولقد وثّق ابن تيميّة جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عندما أورَدَ حديثاً له في أَحَدِ مؤلّفاته:
.. وروى مسلم في صحيحه، من حديث جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يسمع بكاء الصبي مع أمه، وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة.
يقول المحقّق د: ناصر بن عبد الكريم العقل في الهامش:هو: جعفر بن سليمان الضُّبعي، البصري، أبو سليمان، من الطبقة الثامنة، ثقة، أخرج له البخاري ومسلم، قال ابن حجر في التقريب: (صدوقٌ زاهدٌ، لكنّه كان يتشيّع)، توفّي سنة (١٧٨هـ). [٧١٧]
[٧١٦] المجلد الخامس/ صفحة ٢٦٣. الحديث ٢٢٢٣.
[٧١٧] اقتضاء الصراط المستقيم/ الجزء الأول/ باب التشبّه مفهومه ومقتضاه/ صفحة ٢٠٦.