الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٧٨ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
(..أحمد له المسند المشهور، وله كتابٌ مشهور في فضائل الصحابة، روى فيه أحاديث لا يرويها في المسند، لِما فيها من الضعف، لكونِها لا تصلح أنْ تُروى في المسند، لكونِها مراسيل، أو ضعافاً بغير الإرسال..).[٧١٣])
(..وكان أحمد رحمه الله، على ما تدل عليه طريقته في المسند، إذا رأى أن الحديث موضوع أو قريب من الموضوع لم يحدث به ولذلك ضرب على أحاديث رجالٍ، فلم يحدث بها في المسند، لأنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: من حدّث عنّي بحديثٍ وهو يرى أنّه كذبٌ، فهو أحد الكاذبين..). انتهى تقيمه للمسند..[٧١٤]
أقول: إستناداً لتقييمك لـ: (مسند أحمد)، وإقرارك بخلوّه من الأحاديث الضعيفة والمرسلة، أُورِدُ لك منه الحديث الشريف، (بعد إقراركَ أنت بصحّته):
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَحْدَثَ شَيْئًا فِي سَفَرِهِ فَتَعَاهَدَ. قَالَ عَفَّانُ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم أَنْ يَذْكُرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم قَالَ عِمْرَانُ: وَكُنَّا إِذَا قَدِمْنَا مِنْ سَفَرٍ بَدَأْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ
[٧١٣] نفس المصدر السابق/ صفحة ٣٩٩.
[٧١٤] إقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية/ الجزء الأول/ صفحة ٤٤٤.