الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٦ - إذا رأيتَ يوماً زوجتك تُرْضِعُ رَجُلاً فلا تعجبْ! لأنّ زوجتك تريد أنْ تَحْرُمَ عليه!!
قاله القاضي حسن!). [٦٥])
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، وأمّ سلمة، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنّى سالماً، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنّى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم زيداً، وكان مَن تبنّى رجُلاً في الجاهلية، دعاه الناس إليه، ووُرِّثَ ميراثه، حتى أنزل الله سبحانه وتعالى في ذلك: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ}، إلى قوله: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}، فرُدّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أبٌ، كان مولىً وأخاً في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرٍو القُرَشيّ، ثم العامريّ - وهي امرأة أبي حذيفة -، فقالت: يا رسول الله! إنّا كُنّا نرى سالماً وَلَداً، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيتٍ واحدٍ، ويراني فُضلاً، وقد أنزل الله عزّ وجلّ فيهم ما قد عَلِمْتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: (ارضعيه). فأرضَعَتْهُ خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخَواتِها، وبنات إخوَتِها، أنْ يُرضعنَ من أحبّت عائشة أنْ يراها، ويدخل عليها - وإنْ كان كبيراً - خمس رضعاتٍ، ثُمّ يدخل عليها. وأَبَتْ أُمّ سلمة، وسائر أزواج النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أنْ يُدخِلنَ عليهنّ بتلك الرضاعة أحدٌ من الناس، حتى يرضع في المهد، وقلنَ لعائشة: والله ماندري، لعلّها كانت رخصةً من النبي صلى الله عليه (وآله)
[٦٥] المنهاج/ الجزء ١٠/ صفحة ٣٠ - ٣١.