الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٥٩ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
الّذي وضعه. وفي إسناد ابن عدي أحمد بن سلمة الجرجاني، يحدّث عن الثقات بالأباطيل. وفي إسناد العقيلي عمر بن اسماعيل بن مجالد كذاب، وفي إسناد ابن حبان اسماعيل بن محمد بن يوسف، ولا يُحتج به. وقد رواه ابن مردويه عن عليٍّ مرفوعاً، وفي إسناده من لا يجوز الإحتجاج به. ورواه أيضاً ابن عدي عن جابر مرفوعاً بلفظ هذا، يعني عليّاً أمير البررة، وقاتل الفَجَرة، منصورٌ مَن نَصَرَهُ، مخذولٌ مَن خَذَلَهُ، أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها، فمَن أراد العلم فليأتِ الباب. قيل لا يصحّ ولا أصلَ له.
وقد ذَكَرَ هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات من طرقٍ عدّة، وجَزَمَ ببطلان الكلّ. وتابَعَهُ الذهبي وغيره. وأجيبُ عن ذلك بأنّ محمد بن جعفر البغدادي الفيدي، وقد وثّقه يحيى بن معين، وأنّ أبا الصّلت الهروي، قد وثّقه ابن معين والحاكم. وقد سُئلَ يحيى عن هذا الحديث فقال: صحيحٌ. وأخرجه الترمذي عن علي رضي الله عنه مرفوعاً، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس مرفوعاً، وقال: صحيح الإسناد.
قال الحافظ ابن حجر: والصواب خلاف قولهما معاً، يعني ابن الجوزي والحاكم، وأنّ الحديث من قسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحطّ إلى الكذب، انتهى. وهذا هو الصواب لأنّ يحيى بن معين والحاكم قد خولفا في توثيق أبي الصلت ومن تابَعَهُ، فلا يكون مع هذا الخلاف صحيحاً بل حسناً لغيرهِ لكثرة طرقه كما بيّناهُ، وله طرق أخرى ذكرها صاحب اللآلىء وغيره.). انتهى كلام الشوكاني. ([٦٧٧])
[٦٧٧] الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة/ صفحة ٣٠٧. الحديث ١٠٩٠- ٥٣.