الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٥٧ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بسدّ الأبواب كلّها غير باب عليٍّ، فقال العباس: يا رسول الله، قدر ما أدخل وحدي وأخرج، قال: ما أمرتُ بشيءٍ من ذلك، فسدّها كلّها غير باب عليٍّ، وربما مرَّ وهو جنب. وروى النسائي أيضاً حديث ابن عمر بسندٍ آخر صحيح، أورَدَهُ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن العلاء بن عرار، قال: قلت لعبد الله بن عمر: أخبِرْني عن عليٍّ وعثمان. فقال: أمّا عليٌّ، فلا تسأل عنه أحداً، وأُنظرْ إلى منزلهِ مِن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فإنّه سَدَّ أبوابنا في المسجد، وأقَرَّ بابه. ورجاله رجال الصحيح، إلاّ العلاء، وهو ثقةٌ، وثَّقَهُ يحيى بن معين وغيرهُ، وعرار أبوه بمهملات. وأخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار، من طريق عبد الله بن سلمة الأفطس، أحد الضعفاء، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه نحوه، وفيه هذا بيت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وأشار إلى بيتِ عليٍّ إلى جنبه. الحديث. [٦٧٣]
..فهذه الطرق المتظافرة من روايات الثقات تدلُّ على أنّ الحديثَ صحيحٌ، دلالة قوية، وهذه غاية نظر المحدّث، وأمّا كون المتن معارضاً للمتن الثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري، فليس كذلك، ولا معارضة بينهما..
.. وظهر بهذا الجمع أن لا تعارض، فكيف يدّعي الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرّد هذا التوهم؟ ولو فتح هذا الباب لردّ الأحاديث
[٦٧٣] القول المسدّد في الذبِّ عن المُسند للإمام أحمد/ صفحة ١٦.