الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٥١ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
صلى الله عليه (وآله) وسلم يوم غدير (خُمٍّ) فقال: فذكره، وزاد: "... وانصر من نصره، وأعِنْ مَن أعانه". أخرجه الطبراني في الكبير (٥٠٥٩). وحبيب هذا ضعيفٌ، كما قال الهيثمي (٩/ ١٠٨). وأخرج عبد الله بن أحمد في "زوائده على المسند" (١/ ١١٨)، عن سعيد بن وهب، وزيد بن يثيع قالا: نَشَدَ عليٌّ الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول يوم غدير (خُمٍّ) إلاّ قامَ، فقام من قبل سعيد ستةٌ، ومن قبل زيد ستةٌ، فشهدوا... الحديث. وقد مضى في الحديث الرابع - الطريق الثانية والثالثة. وإسناده حسن، وأخرجه البزّار بنحوه، وأَتَمَّ منه.
وللحديث طرق أخرى كثيرة، جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في"المجمع" (٩/ ١٠٣ - ١٠٨).
وقد ذكرتُ وخرجتُ ما تيسّرَ لي منها مِمّا يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقيناً، وإلاّ فهي كثيرةٌ جدّاً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتابٍ مفردٍ، قال الحافظ ابن حجر: منها صحاحٌ، ومنها حسانٌ.
و جملة القول أنّ حديث الترجمة حديثٌ صحيحٌ بشطرَيهِ، بل الأوّل منه متواترٌ عنه صلى الله عليه (وآله) وسلم، كما ظهر لِمَن تتبّعَ أسانيده وطُرُقه، وما ذكرتُ منها كفاية. وأمّا قوله في الطريق الخامسة من حديث عليٍّ رضي الله عنه: "وانصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، واخذل مَنْ خَذَلَهُ". ففي ثبوته عندي وقفةٌ، لعدم ورود ما يجبر ضعفه، وكأنّه روايةٌ بالمعنى للشطر الآخر من الحديث: