الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٣٧ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
(....وقد روى النسائي في سننه عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن ابي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لَمّا رجع رسول الله من حجة الوداع ونزل غدير خُمّ، أمَرَ بدوحاتٍ فَقُمِمْنَ، ثم قال: كأنّي قد دُعيتُ فأجَبْتُ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، ثم قال: الله مولاي، وأنا وليُّ كل مؤمنٍ، ثم أخذ بيد عليٍّ فقال: من كنت مولاه فهذا وليُّهُ، اللهم والِ من والاهُ، وعادِ من عاداهُ، فقلت لزيدٍ: سمعْتَهُ من رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات أَحَدٌ إلاّ رآه بعينيه، وسَمِعَهُ بأذنيه، تفرّد به النسائي من هذا الوجه. قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وهذا حديث صحيح..). انتهى كلام ابن كثير.. [٦٦٧]
أقول: وخيرُ ردٍّ على هذا الناصبي، هو تصحيح الحديث من قِبَلِ الشيخ الألباني، بقوله:
(... وقد صحّ من طُرقٍ كما تقدم بيانه في المجلد الرابع برقم ١٧٥٠...
...فمن العجيب حقّاً أنْ يتجرّأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبهفي "منهاج السنة"..، كما فعل بالحديث المتقدم هناك،مع تقريره رحمه الله أحسن تقرير أنّ الموالاة هنا ضد المعاداة، وهو حكمٌ ثابتٌ لكلّ مؤمنٍ، وعليٌّ رضي الله عنه من كبارهم، يتولاّهم ويتولَّونَهُ. ففيه ردٌّ
[٦٦٧] البداية والنهاية/ الجزء الخامس/ صفحة ٢٠٩.