الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٣٥ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
منها أنّ هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلو كان له أصل لنُقل كما نُقل أمثاله من حديثه، لاسيما مع كثرة ما يُنقل من فضائل عليٍّ من الكذب الذي لا أصل له، فكيف لا ينقل الحق الصدق الذي قد بلغ للناس... انتهى هذيانه. [٦٦١]
أقول: يابن تيمية، ألَمْ تُوثّقْ أنت ابن أبي حاتم؟ حينما قُلتَ بحقّه:
(.. أهل العلم الكبار أهل التفسير، مثل تفسير محمد بن جرير الطبري، وبقيّ بن مخلد، وإبن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وأمثالهم، فلم يذكروا فيها الموضوعات..
... وابن أبي حاتم، وأبي بكر بن المنذر، وغيرهم من العلماء الأكابر الذين لهم في الإسلام لسان صدق، وتفاسيرهم متضمّنة للمنقولات التي يُعتمد عليها في التفسير.). [٦٦٢]
فها هو ابن أبي حاتم، يورِدُ حديثاً عن نزول الآية بحقّ الإمام علي عليه السلام: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حرزادَ، ثنا اسماعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنِ الأَعْمَشِ ابن الحجاب، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:"نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.. [٦٦٣]
[٦٦١]نفس المصدر السابق/صفحة ٤٨.
[٦٦٢] منهاج السنة/ الجزء السابع/ صفحة ١٣ وصفحة ١٧٩.
[٦٦٣] تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم/ الجزء الرابع/ صفحة ١١٧٢/ قوله تعالى: (بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك). الحديث ٦٦٠٩.