الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٣١ - القطفُ الداني من نِفاقِ ابن تيميّة الحَرّاني
لها فضة النوبية...
وذكر بن صخرٍ في فوائده وابن بشكوال في كتاب المستغيثين من طريقه بسندٍ له، من طريق الحسين بن العلاء عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه عن عليٍّ أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أخدَمَ فاطمةَ ابنته جاريةٌ اسمها فضّة النوبية... [٦٥١]
إنكارِهِ بأنّ رأس الإمام الحسين عليه السلام، لَمْ يُحضر إلى الشام، وأنّ ذلك من الكذب! بل كان ذلك في العراق، مع العلم أنّ الخبر قد ورد في (صحيح) البخاري، فها هو يقول:
(وقد روي بإسنادٍ مجهولٍ أنَّ هذا (يقصد حمل رأس الإمام الحسين عليه السلام، والنكت على ثناياه) كان قدّام يزيد، وأنّ الرأس حُمِلَ إليه، وأنّه هو الذي نكتَ على ثناياه، وهذا مع أنّه لَمْ يثبت، ففي الحديث ما يدلُّ على أنّه كذبٌ، فإنّ الّذين حضروا نكته بالقضيب من الصحابة لَمْ يكونوا بالشام، وإنّما كانوا بالعراق، والذي نقله غير واحدٍ أنّ يزيد لَمْ يأمر بقتل الحسين، ولا كان له غرض في ذلك، بل كان يختار أن يكرمه ويعظمهُ كما أمره بذلك معاوية، ولكن كان يختار أن يمتنع من الولاية والخروج عليه، فلمّا قدم الحسين وعلم أن أهل العراق يخذلونه ويسلمونه، طلب أن يرجع إلى يزيد أو يرجع إلى وطنه أو يذهب إلى الثغر، فمنعوه من ذلك حتى يستأسر، فقاتلوه حتى قُتِلَ مظلوماً شهيداً، وأنّ خبر قتله لَمّا بلغ يزيد وأهله ساءهم ذلك وبكوا على
[٦٥١] الإصابة في تمييز الصحابة/ الجزء الثامن/ صفحة ٧٥.