الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤١٤ - (الألباني) محمد ناصر الدين، والفِرقة الوحيدة الناجية من المسلمين!
حديث نبوي لفظاً وحكماً. فهؤلاء هم السُنّية حقاً، وهم الفرقة الناجية، وإليهم العامة بأسرهم، ومن شاء ربك من أقسام الخاصة الثلاثة المذكورين، بحسب علمه بقدر بدعتهم ونياتهم.
إذا حققت جميع ما ذكرنا لك، لم يلزمك السؤال المحذور، وهو الهلاك على معظم الأمة، لأن الأكثر عدداً هم العامة قديماً وحديثاً، وكذلك الخاصة في الأعصار المتقدمة، ولعلّ القسمين الأوسطين، وكذا من خفّت بدعته من الأول، تنقذهم رحمة ربك من النظام في سلك الابتداع بحسب المجازاة الأخروية، ورحمة ربك أوسع لكل مسلم، لكنا تكلّمنا على مقتضى الحديث ومصداقه، وأن أفراد الفرق المبتدعة وإن كثرت الفرق فلعلّه لا يكون مجموع أفرادهم جزءاً من ألف جزء من سائر المسلمين، فتأمّل هذا تسلم من اعتقاد مناقضة الحديث لأحاديث فضائل الأمة المرحومة".
قلت: وهذا آخر كلام الشيخ المَقبَلي رحمه الله، وهو كلامٌ متينٌ، يدلّ على علم الرجل وفضله ودقة نظره، ومنه تعلم سلامة الحديث من الإشكال الذي أظنّ أنه عمدة ابن الوزير رحمه الله في إعلاله إياه، والحمد لله على أنْ وفّقنا للإبانة عن صحة هذا الحديث من حيث إسناده، وإزالة الشبهة عنه من حيث متنه. وهو الموفق لا إله إلاّ هو.
ثم وقفت على كلامٍ لأحد الكُتّاب في العصر الحاضر ينكر في كتابه " أدب الجاحظ " (ص ٩٠) صحة هذا الحديث للدفاع عن شيخه الجاحظ! فهو يقول: "ولو صحّ هذا الحديث، لكان نكبة كبرى على جمهور الأُمّة