الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٤٠٩ - (الألباني) محمد ناصر الدين، والفِرقة الوحيدة الناجية من المسلمين!
ولا يُبعد أن تكون من دسيس الملاحدة. وقد قال ابن حزم: إن هذا الحديث لا يصحّ ".
وقفتُ على هذا التضعيف منذ سنوات، ثم أوقَفَني بعض الطلاب في الجامعة الإسلامية على قول الشوكاني في تفسيره " فتح القدير" (٢/ ٥٦):
"قال ابن كثير في تفسيره: وحديث افتراق الأمم إلى بضعٍ وسبعين مرويٌّ من طرق عديدة، قد ذكرناها في موضع آخر. انتهى. قلتُ: أمّا زيادة كونها في النار إلاّ واحدة، فقد ضعّفها جماعة من المحدثين (!)، بل قال ابن حزم: إنّها موضوعة".
ولا أدري مَنِ الّذين أشار إليهم بقوله: "جماعة..."، فإنّي لا أعلم أحداً من المحدّثين المتقدمين ضعّف هذه الزيادة، بل إنّ الجماعة قد صحّحوها، وقد سبق ذكر اسمائهم، وأمّا ابن حزم، فلا أدري أين ذكر ذلك، وأوّل ما يتبادر للذهن أنه في كتابه " الفِصَل في الملل والنحل"، وقد رجعتُ إليه، وقَلّبتُ مظانه، فلَم أعثر عليه، ثم إن النقل عنه مختلف، فابن الوزير قال عنه: " لا يصحّ"، والشوكاني قال عنه: " إنها موضوعة"، وشتّان بين النقلين كما لا يخفى، فإن صحّ ذلك عن ابن حزم، فهو مردود من وجهين:
الأول: أنّ النقد العلمي الحديثي قد دلّ على صحّة هذه الزيادة، فلا عبرة بقول من ضعّفها.
والآخر: أنّ الّذين صحّحوها أكثر وأعلم بالحديث من ابن حزم، لاسيّما وهو معروف عند أهل العلم بتشدّده في النقد، فلا ينبغي أن يحتجّ