الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٦٧ - هل يَجوز الحلف بغير الله تعالى، أَمْ لا؟
الحلف بغير الله تعالى.
الرأي الأول: الجواز، مع عدم ترتّب الأثر من ناحية إنعقاد اليمين، أو الكفّارةِ إذا حنث في الحلف، وهو رأي الشيعة الإمامية.
يقول سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الوارف:
(يجوز الحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة وبالقرآن الشريف والكعبة المعظّمة، وسائر الأمكنة المحترمة، ولكن لا تنعقد اليمين بالحلف بها، ولا يترتّب على مخالفتها إثمٌ ولا كفّارةٌ.). [٥٧٠]
الرأي الثاني: الجواز، مع ترتّب الأثر بانعقاد اليمين والكفّارة إذا حنث في الحلف، وهو رأي إمام الحنابلة أحمد بن حنبل.
يقول ابن قدامة المقدسي:
(.. وقال أصحابنا: الحلف برسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يمين موجبة للكفارة، وروي عن أحمد أنه قال إذا حلف بحق رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فحنث فعليه الكفارة، قال أصحابنا لأنه أحد شَرطَي الشهادة فالحلف به موجب للكفارة، كالحلف باسم الله تعالى..
... وكلام أحمد في هذا يحمل على الاستحباب دون الإيجاب.). [٥٧١]
[٥٧٠] منهاج الصالحين/ الجزء الثالث/ كتاب الأيمان والنذور والعهود/ صفحة ٢٢٤. مسألة ٦٩١.
[٥٧١] المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني/ الجزء التاسع/ كتاب الأيمان/ صفحة ٤٠٥.