الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٦٤ - الأكراد، ومُقاتلَتهُم بين يَدَيِ الساعة، في صحيح البخاري
بتقديم الزاي على الراء والمعروف الأول، ووقع عند ابن السكن وعبدوس بكسر الزاي وتقديمها على الراء وبه جزم الأصيلي وابن السكن، ومنهم من ضبطه بكسر الراء، قال القابسي: معناه البارزين لقتال أهل الإسلام، أي الظاهرين في برازٍ من الأرض كما جاء في وصف عليٍّ أنّه بارز وظاهر، ويقال معناه أنّ القوم الذين يقاتلون، تقول العرب: هذا البارزُ إذا أشارت إلى شيءٍ ضارٍّ، وقال بن كثير: قول سفيان المشهور في الرواية تقديم الراء على الزاي، وعكسه تصحيفٌ كأنّه اشتبه على الراوي من البارز وهو السوق بلغتهم. وقد أخرجه الاسماعيلي من طريق مروان بن معاوية وغيره عن اسماعيل وقال فيه أيضاً (وهُم هذا البارز) وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان وقال في آخره (قال أبو هريرة: وهم هذا البارز يعني الأكراد). انتهى كلام ابن حجر. [٥٦٥]
ويقول ابن كثير: (.. عن أبي هريرة، في قوله تعالى: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ}، قال همُ البارزون، قال: وحدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعيُنِ ذلف الأنوفِ، كأنّ وجوههم المجان المطرقة، قال سفيان: همُ التُرك، قال ابن أبي عمر: وجدتُ في مكانٍ آخر حدثنا ابن أبي خالد، عن أبيه، قال: نزل علينا أبو هريرة، ففسّر قول رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: تقاتِلون قوماً نعالهم
[٥٦٥] فتح الباري/ ج ٦/ كتاب المناقب/ باب علامات النبوّة في الإسلام/ ص ٦٠٨.