الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٣٦ - هَلْ أبو بكر وعُمر وعثمان، هُم (الخلفاء المهديّون الراشدون)، الّذين أمَرَنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّكِ بسُنَّتِهِم، والعَضّ عليها بالنواجِذ؟؟
(ونفى - سبحانه - عن رسوله الضلال المُنافي للهدى، والغيَّ المنافي للرشاد. ففي ضمن هذا النفي الشهادة له بأنّهُ على الهدى والرشد، فالهدى في علمه، والرشد في عمله.
وهذان الأصلان هما غاية كمال العبد، وبهما سعادته وفلاحه. وبهما وَصَفَ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم خلفاءَهُ، فقال: (عليكم بسُنّتي وسُنّة الخُلفاء الراشدين المهديين من بعدي). [٥٣٥]
أقول: بعد كلّ الإجتهادات والخلافات الّتي سَبَقَ ذِكْرُها (والّتي لَمْ تُذكَرْ أعظمُ)، لا يمكن أن ينطبق حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على إبي بكرٍ وعمر وعثمان..
بل ينطبق على من ذَكَرَهُمْ بصريحِ العبارةٍ لأُمّتهِ، في أصحّ الأحاديث في كتب القوم، وهُم أهل بيته الكرام، عليه وعليهم آلاف الصلوات والسلام:
.. عن زيد بن أرقم قالا: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إنّي تاركٌ فيكم ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظمُ من الآخر، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
تعليق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: المشكاة ٦١٤٤، الروض النضير ٩٧٧- ٩٧٨، الصحيحة ٤/ ٣٥٦ و٣٥٧. [٥٣٦])
[٥٣٥] التبيان في أَيمان القرآن لابن قيم الجوزية/ الصفحة ٣٦٤.
[٥٣٦] صحيح سنن الترمذي للألباني/ الجزء الثالث/ كتاب المناقب/ باب مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم/ صفحة ٥٤٣. الحديث ٣٧٨٨.