الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٣١ - هَلْ أبو بكر وعُمر وعثمان، هُم (الخلفاء المهديّون الراشدون)، الّذين أمَرَنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتمسّكِ بسُنَّتِهِم، والعَضّ عليها بالنواجِذ؟؟
للآجري، السنّة لابن أبي عاصم، السنن الكبرى للبيهقي، سنن أبي داوود، سنن الدارمي، سنن ابن ماجة، سنن الترمذي وغيرها..
والآن هداك الله، لاحظ شرح هذا الحديث النبوي الشريف، من كُتُب القومِ أنفسهم:
(وقوله صلى الله عليه (وآله) وسلم: فَمَنْ يَعِشْ منكم بعدي، فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنّتي وسُنّة الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي، عَضّوا عليها بالنواجذ. هذا إخبارٌ منه صلى الله عليه (وآله) وسلم بِما وَقَعَ في أُمّته بَعدَهُ من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفروعه، وفي الأقوال والأعمال والاعتقادات، وهذا موافقٌ لِما رُوي عنه من افتراق أُمّته على بضعٍ وسبعين فرقة، وأنّها كلّها في النار إلاّ فرقة واحدة، وهي من كان على ما هو عليه وأصحابه، وكذلك في هذا الحديث أَمَرَ عند الافتراق والاختلاف بالتمسّك بسُنّته وسُنّة الخلفاء الراشدين من بعده، والسُنّة: هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسّك بما كان عليه هو وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وهذه هي السُنّة الكاملة، ولهذا كان السلف قديماً لا يُطلقون اسم السُنّة إلاّ على ما يشمل ذلك كلّه...
... وفي أمره صلى الله عليه (وآله) وسلم باتّباع سُنّته، وسُنّةِ خلفائه الراشدين بعده بالسمع والطاعة لوُلاة الأمور عموماً دليلٌ على أنّ سُنّة الخلفاء الراشدين مُتَّبَعةٌ، كاتّباع سُنّته..). انتهى كلام ابن رجب.[٥٢٨])
[٥٢٨] جامع العلوم والحِكَم/ الجزء الأول/ الصفحة ٢٦٣.