الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٠٨ - الولي ما المرادُ منهُ في الصّحاح؟؟
عَلِيّاً خَلْفَهُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ، قَالَ: لا يَذْهَبُ بِهَا إِلاّ رَجُلٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، قَالَ: وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟، قَالَ: وَعَلِيٌّ مَعَهُ جَالِسٌ، فَأَبَوْا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: فَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟ فَأَبَوْا، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (الأحزاب/ ٣٣). قَالَ: وَشَرَى عَلِيٌّنَفْسَهُ، لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، قَالَ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ نَائِمٌ، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ، فَأَدْرِكْهُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، قَالَ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللهِ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ، قَدْ لَفَّ رَأسَهُ فِي الثَّوْبِ، لا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأسِهِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ فَلا يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ. قَالَ: وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ: لا، فَبَكَى عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي