الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٠٥ - السارق، أو الزاني، أو القاتل، إذا صَلّى سَقَطَ عنهُ الحَدّ!!
حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ - يَعْنِي الْمَذْكُور قَبْل - ثَلاثة مَسَالِكَ: أَحَدهَا أَنَّ الْحَدّ لا يَجِب إِلاّ بَعْد تَعْيِينه وَالإِصْرَار عَلَيْهِ مِن الْمُقِرّ بِهِ، وَالثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصّ بِالرَّجُلِ الْمَذْكُور فِي الْقِصَّة، وَالثَّالِث أَنَّ الْحَدّ يَسْقُط بِالتَّوْبَةِ، قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ الْمَسَالِك، وَقَوَّاهُ بِأَنَّ الْحَسَنَة الَّتِي جَاءَ بِهَا مِنْ اِعْتِرَافه طَوْعاً بِخَشْيَةِ الله وَحْده تُقَاوِم السيِّئة الَّتِي عَمِلَهَا، لأَنَّ حِكْمَة الْحُدُود الرَّدْع عَنْ الْعَوْد، وَصَنِيعه ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى اِرْتِدَاعه، فَنَاسَبَ رَفْع الْحَدّ عَنْهُ لِذَلِكَ، وَاَلله أَعْلَمُ.). انتهى شرح الحديث. [٤٩٠]
أقول: تُرى كم من الصحابة سرقوا، أو زَنَوا، أو ربما قَتَلوا!، ثُمّ تابوا بعد إسباغهم الوضوء والصلاة، وسقط بتوبتهم الحدّ عنهم، والّذي رَتَّبَهُ الله تعالى عليهم في القرآن الكريم، وذلك اعتماداً على هذا الحديث؟! أَمْ تَقرُّ بردِّ الحديثِ، وضربِهِ بعرض الجدار؟.
[٤٩٠] فتح الباري/ الجزء ١٢/ كتاب الحدود/ باب إذا أَقَرَّ بالحَدّ ولَم يُبَيّن، هل للإمام أنْ يَسْتُرَ عليه؟ صفحة ١٣٤.