الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٣٠٠ - إستئجار المرأة للزنا، أَمِ النكاح بنيّة الطلاق، أَمِ الزواج المؤقّت؟؟
المشترطة في الكناية، وإن أراد بهذا اللفظ طلاقها طُلّقَت، لأنّها كناية صَحِبَتْها النيّة، وبهذا قال الزهري ومالك وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة والشافعي، قال أبو يوسف ومحمد لا تُطَلّق، فإنّ هذا ليس بكناية، وإنّما هو خبرٌ، هو كاذبٌ فيه وليس بإيقاع. ولنا أنه محتمَلٌ للطلاق، لأنّه إذا طلّقها فليست له بامرأة، فأشبه قوله أنت بائن وغيرها من الكنايات الظاهرة، وهذا يبطل قولهم، فأما إنْ قال لَطَلَّقْتُها وأراد الكذب طُلّقَتْ، لأنّ لفظ الطلاق صريحٌ يقع به الطلاقُ مِن غير نيّةٍ، وإنْْ قال لَخَلَّيتُها أو أَبَنْتُها افتقر إلى النيّة، لأنّه كنايةٌ لا يقع به الطلاق مِن غير نيّةٍ.. [٤٨٥]
أقول: يابن باز، لَمْ يكن زواج المتعة مُباحاً في أول الإسلام فحسب، بل في عهد أبي بكرٍ، وفترةٍ من عهدِ عمر كان الصحابة يتمتّعون، ولَمْ يُحَرّمهُ الله، بل نَهى عنه عمر.
حدثنا حامد بن عمر البكراوي. حدثنا عبد الواحد (يعني ابن زياد)، عن عاصم، عن ابي نضرة، قال: كنت عند جابر بن عبد الله. فأتاه آتٍ فقال: ابن عباس والزبير اختلفا في المتعتين. فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. ثم نَهانا عنهما عمر. فلم نعُد لَهُما..[٤٨٦]
...عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: كُنّا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وابي بكر، وعمر، حتى نَهانا عُمَرُ أخيراً
[٤٨٥] المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل/ ج٧/ باب حكم الطلاق غير الصريح. ص٣٠٦.
[٤٨٦] صحيح مسلم/ كتاب النكاح/ باب نكاح المتعة.. الحديث ٣٤٣٥.