الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩٨ - إستئجار المرأة للزنا، أَمِ النكاح بنيّة الطلاق، أَمِ الزواج المؤقّت؟؟
كشهرٍ أو شهرين، أو سَنةً أو سَنَتين ونحو ذلك، فإذا انقضَتِ المدّة المذكورة انفسخ النكاح، هذا هو نكاح المتعة الباطل، أمّا كونه تزوّجها على سنّة الله ورسوله، ولكن في قلبه أنّه متى انتهى من البلد سوف يُطَلّقها، فهذا لا يضرّه، وهذه النيّة قد تتغير، وليست معلومة، وليست شرطاً، بل هي بينه وبين الله فلا يضرّه ذلك، وهذا من أسباب عفّته عن الزنا والفواحش، وهذا قول جمهور أهل العلم، حكاه عنهم صاحب المُغني موفق الدين ابن قدامة). [٤٨٣]
ويقول أيضاً:
(أمّا الزواج بنيّة الطلاق، ففيه خلاف بين العلماء، منهم مَن كَرِهَ ذلك، كالأوزاعي رحمه الله وجماعة، وقالوا إنّه يشبه المتعة فليس له أن يتزوج بنية الطلاق عندهم. وذهب الأكثرون من أهل العلم، كما قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني إلى جواز ذلك، إذا كانت النيّة بينه وبين ربه فقط، وليس بشرط، كأنْ يسافر للدارسة أو أعمال أخرى، وخاف على نفسه، فَلَهُ أنْ يتزوّج ولو نوى طلاقها إذا انتهت مهمّته، وهذا هو الأرجح إذا كان ذلك بينه وبين ربّه فقط، من دون مشارطةٍ ولا إعلامٍ للزوجة ولا وليِّها، بل بينه وبين الله.
فجمهور أهل العلم يقولون لا بأس بذلك كما تقدّم، وليس من المتعة في شيءٍ، لأنّه بينه وبين الله، ليس في ذلك مشارطة.
أمّا المتعة، ففيها المشارطة شهراً أو شهرين، أو سنَةً أو سنَتَين، بينه وبين
[٤٨٣] مجموع فتاوى ومقالات / الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء/ ج٤/ ص٣٠ / الرقم٤.