الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩٧ - إستئجار المرأة للزنا، أَمِ النكاح بنيّة الطلاق، أَمِ الزواج المؤقّت؟؟
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُُ: قَدْ ذَهَبَ إلَى هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَلَمْ يَرَ الزِّنا، إلاّ مَا كَانَ مُطَارَفَةً، وَأَمَّا مَا كَانَ فِيهِ عَطَاءٌ أَوْ اسْتِئْجَارٌ فَلَيْسَ زِنا، وَلا حَدَّ فِيهِ.). [٤٨٢])
أقول: المطارَفة: أي عن ميلٍ وهَوىً ورغبةً، لا ما كان بأُجرةٍ. والمطروفة من النساء: هي الّتي لا تغضّ طَرْفَها عن الرجالِ، وتشرف لكلّ مَن أشرَفَ لها، وتصرفُ بَصَرَها عن بَعلِها إلى سواه.
لاحظ (هداك الله)، فتاوى الشيخ ابن باز:
س: سمعتُ لك فتوىً على أحد الأشرطة بجواز الزواج في بلاد الغربة، وهو ينوي تركها بعد فترة معينة، لحين انتهاء الدورة أو الابتعاث. فما هو الفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة، وماذا لو أنجَبَتْ زوجَتهُ طفلةً، هل يتركها في بلاد الغربة مع أُمّها المطلّقة؟ أرجو الإيضاح.
ويُجيب ابن باز على السؤال بقوله: (نعم لقد صدر فتوىً من اللجنة الدائمة، وأنا رئيسها بجواز النكاح بنيّة الطلاق إذا كان ذلك بين العبد وبين ربّه، إذا تزوّج في بلاد غربة، ونيّتهُ أنّه متى انتهى من دراسته، أو من كونه موظفاً، وما أشبه ذلك، أنْ يُطَلِّق، فلا بأس بِهذا عند جمهور العلماء، وهذه النيّة تكون بينه وبين الله سبحانه، وليست شرطاً.
والفرق بينه وبين المتعة: أنّ نكاح المتعة يكون فيه شرط مدة معلومة،
[٤٨٢] المُحَلّى لابن حزم الأندلسي/ الجزء ١١/ باب مَسْأَلَةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِلزِّنَا، أَوْ لِلْخِدْمَةِ وَالْمُخْدِمَةِ/ صفحة ٢٥٠. مسألة ٢٢١٣.