الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٩ - هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بِخروج عائشة لحرب الجمل؟؟
من أهل مصر والكوفة والبصرة، وكلّهم تحت حكمهِ وأمرِهِ ونهيِهِ وغَلَبَتهِ وقهرهِ، وكان يدّعي المطالبة بذلك قبل مُلكه ويقول: لا نبايع من يُؤوي قَتَلَةَ عثمان، ولا يقتصّ منهم، والذي كان يجب عليه شرعاً أن يدخل في طاعة عليٍّ رضي الله عنهُ حين انعقدت خلافته في مسجد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ومهبط وحيِهِ ومقرّ النبوة وموضع الخلافة بجميع من كان فيها من المهاجرين والأنصار، بطوعٍ منهم وارتضاءٍ واختيار، وهم أُممٌ لا يُحصون وأهل عقدٍ وحلٍّ، والبيعة تنعقد بطائفةٍ من أهل الحلّ والعقد، فلمّا بويع له رضي الله عنه طلب أهل الشام في شرط البيعة التمكّن مِن قَتَلَةِ عثمان، وأخذ القود منهم، فقال لهم عليٌّ عليه السلام: اُدخلوا في البيعة واطلبوا الحقّ، تصلوا إليه، فقالوا لا تستحقّ بيعةً وقتلة عثمان معَكَ نراهُم صباحاً ومساءً، وكان عليٌّ في ذلك أسدَّ رأياً وأصوَبَ قيلاً، لأنّ عليّاً لو تعاطى القود معهم لتعصّب لهم قبائل وصارت حرباً ثالثة، فانتظر بهم إلى أنْ يستوثق الأمر وتنعقد عليه البيعة ويقع الطلب من الأولياء في مجلس الحكم فيجري القضاء بالحق.). [٣٦].
[٣٦] التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة/ الجزء ٢/ صفحة ١٨٩ - ١٩٠.