الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٨٧ - الّذين اسماؤهم عبد النبي، وعبد الرسول، وعبد الحسين، هل هم مشركون؟!
وقال سبحانه حاكياً عن المسيح: {إِنّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَني نَبِيّاً}. مريم/ ٣٠.
٢. العبودية الوضعية الناشئة من غلبة إنسانٍ على إنسان في الحروب وقد أمضاها الشارع تحت ظل شرائط معينة مذكورة في الفقه.
فأمر الأُسارى - الذين يقعون في الأسر بيد المسلمين - موكولٌ إلى الحاكم الشرعي، فهو مُخيّرٌ بين إطلاق سراحهم بلا عوض، أو بأخذ مالٍ منهم أو استرقاقهم.
فإذا اختار الثالث فيكون الأسير عبداً للمسلم، ولذلك ترى أنّ الفقهاء عقدوا باباً باسم (العبيد والإماء).
قال سبحانه: {وَأَنْكِحُوا الأيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ وَالله واسِعٌ عَليمٌ}. النور/ ٣٢.
تجد أنّه سبحانه ينسب العبودية والإمائية إلى الّذي يتملّكونَهم ويقول {عبادكم وإمائكم}، فيضيف العبد إلى غير اسمه جلّ ذكره.
٣. العبودية بمعنى الطاعة، وبِها فَسَّرَها أصحاب المعاجم. (لسان العرب: مادة عَبَدَ، وكذلك القاموس المحيط: في نفس المادة).
وهذا هو المقصود من تلك الاسماء، فيُسَمّون أولادهم باسم عبد الرسول، أي مُطيعُ الرسول، وعبد الحسين، أي مُطيعهُ، وكلّ مسلمٍ مُطيعٍ للرسول والأئمّة من بعده، ولا شكّ أنّه يجب إطاعة النبي (صلى الله عليه