الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٧٩ - الصحابي أبو موسى الأشعري، هل أُوتِيَ مزماراً من مزامير آل داوود؟ وهو لا يعرف متى يوجب عليه الغسل، ويُفتي فتاوى غريبة!!
حدثنا هشام، عن حُمَيد بن هلال. قال: ولا أعلمُهُ إلاّ عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى قال: اختلف في ذلك رهطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال الأنصاريون: لايجِبُ الغُسلَ إلاّ من الدفقِ أو من الماءِ، وقال المهاجرون: بَلْ إذا خالطَ فقد وجب الغُسلُ. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكُمْ من ذلك، فقُمْتُ فاستأذنتُ على عائشة، فأُذِنَ لي، فقلتُ لها: يا أُمّاهُ - أو يا أم المؤمنين - إنّي أستَحْييكِ، فقالت: لا تستحيي أنْ تسألَني عمّا كُنتَ سائلاً عنهُ أُمّكَ التي وَلَدَتْكَ، فإنّما أنا أُمّكَ، قلتُ: فما يوجِبُ الغُسلَ؟ قالت: على الخبيرِ سَقَطْتَ. قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إذا جلس بين شُعَبِها الأربعِ، ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ، فقد وَجَبَ الغُسْلُ. [٤٦٦]
والآن (هداك الله)، لاحظ هذه الفتوى الغريبة!:
...ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن أبي عطية الوادعي، أنّ رَجُلاً مَصّ من ثدي إمرأته، فدخل اللّبن في حَلْقِهِ، فسأل أبا موسى الأشعري عن ذلك، فقال له أبو موسى: حُرِّمَتْ عليكَ امرأتكَ.. [٤٦٧]
أقول: تبيّن الآن بأنّ أبا موسى لَم يكن قد قرأ القرآن، ولَمْ يؤتَ أيّ مزمارٍ من مزامير آل داوود!، إذ أنّه لا يعرف متى يوجب الغسل! ولا يعلم أنّ الرّضاع كيف ومتى ينشر الحرمة!!
[٤٦٦] صحيح مسلم/ كتاب الحيض/ باب نسخ الماء من الماء..../ الحديث ٧٩٨.
[٤٦٧]المُحَلّى لابن حزم/ الجزء العاشر/ كتاب الرضاع/ صفحة ١٨/ المسألة ١٨٦٩.