الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٧ - هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بِخروج عائشة لحرب الجمل؟؟
الذي عَهدَ إليكم) يُشير إلى قوله تعالى (وَقَرْنَ في بيوتكُنَّ) فقالت: أبو اليقظان؟ قال: نعم. قالت: والله إنّك ما علمتُ لقوّالٌ بالحقّ. قال: الحمد لله الذي قضى لي على لسانكِ. وقوله (ليعلم إيّاه تطيعون أَمْ هِيَ) قال بعض الشُرّاح: الضمير في إياه لعليٍّ، والمناسب أن يُقالَ: أَمْ إيّاها؟ لا هِيَ، وأجاب الكرماني بأنّ الضمائر يقوم بعضها مقام بعضٍ، انتهى وهو على بعض الآراء. وقد وقع في رواية إسحق بن راهويه في مسنده عن يحيى بن آدم بسند حديث الباب (ولكنّ الله إبتلانا بِها ليعلَمَ أَنُطيعهُ أَمْ إياها) فظهر أنّ ذلك من تصرّف الرواة. وأمّا قوله أنّ الضمير في إيّاه لعليٍّ فالظاهر خلافهُ، وأنّه للهِ تعالى، والمراد إظهار المعلوم كما في نظائره). ([٣٣])
يقول الإمام البغوي في تفسير الآية ٣٣ من سورة الإسراء:
{ومَنْ قُتِلَ مظلوماً فقد جعلنا لوليِّهِ سُلطاناً}. أي: قوةً وولايةً على القاتل بالقتل، قاله مجاهد.
وقال الضحاك: سلطانُهُ هو أنْ يتخيّر، فإنْ شاءَ إستفاد منه، وإنْ شاء أخَذَ الديّةَ، وإنْ شاء عفا.). [٣٤]
أقول: هل كانت عائشة (وليّاً) لعثمان لتُطالِبَ بِدَمِهِ؟ ثُمّ أَلَمْ تسمَع مِنْ أبيها ما سَمِعَهُ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحَقّ الإمام عليٍّ عليه السلام، الذي خَرَجَتْ لِتُحاربَهُ؟
[٣٣] فتح الباري/ كتاب الفتن/ باب الفتنة التي تموج كموج البحر/ ج ١٣/ صفحة ٥٨.
[٣٤] تفسير معالم التنزيل/ المجلد الخامس/ تفسير سورة الإسراء/ صفحة ٩١.