الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦٨ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
ومعلومٌ أنّ لله فيها حِكَماً عظيمةً غير ذلك، وأعظم من ذلك، ولكن يُبيّن لبني آدم ما فيها من المنفعة، وما أسبغ عليهم من النعمة، فإذا قيل فَعَلَ كذا لكذا، لَم يقتضِ أنْ لا يكون فيه حكمة أخرى، وكذلك قول القائل لو لا كذا ما خَلَقَ كذا، لا يقتضي أنْ لا يكون فيه حِكَمٌ أُخرى عظيمة، بل يقتضي إذا كان أفضلُ صالحي بني آدم محمّد، وكانت خِلْقَتهُ غاية مطلوبة، وحكمة بالغة مقصودة، أعظم من غيره، صار تمام الخَلقِ ونهاية الكمالِ حَصَلَ بِمحمّدٍ صلى الله تعالى عليه (وآله)وسلم.). [٤٤٨]
.. ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أوحى الله إلى عيسى عليه السلام: يا عيسى، آمِنْ بِمُحمّدٍ، وأْمُرْ مَن أَدرَكَهُ مِن أُمّتكَ أنْ يُؤمنوا بهِ، فلولا محمد ما خَلَقْتُ آدمَ، ولولا محمد ما خَلَقْتُ الجنة ولا النار...
تعليق الذهبي في التلخيص: أظنّهُ موضوعاً على سعيد. [٤٤٩])
أقول: لاحظ موضوعية وعلمية الرجُل، فهو (يظنُّ) بوضعهِ!. وغيرهُ حَكَمَ بضعفه، وآخَرٌ بنكارته.. وبهذا ظهر عدم اتفاق كلمتهم على حُكمٍ واحدٍ.
فمن ناحية السند وثبوت الحديث، هناك اختلاف بين العلماء بين الإثبات والنفي، والردّ والقبول، والتوقّف. وأمّا من ناحية المعنى، فلنترك
[٤٤٨] مجموع الفتاوى/ الجزء ١١/ صفحة٩٦ و٩٧.
[٤٤٩] المستدرك على الصحيحين/ الجزء الثاني/ كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين/ صفحة ٦٧١. الحديث ٤٢٢٧/ ٢٣٧.