الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦١ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
بِقَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، إلاّ عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ. قَالَ ابن الْمُبَارَكِ: ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ صَاحِبُ الأَحْكَامِ. وَأَمَّا مَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ مِنْ حَيَاةِ الشَّهِيدِ وَرِزْقِهِ وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ دُخُولِ أَرْوَاحِهِمْ الْجَنَّةَ، فَذَهَبَ طَوَائِفُ إلَى أَنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِهِمْ دُونَ الصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ. وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ وَجَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ وَدُخُولَ الأَرْوَاحِ الْجَنَّةَ لَيْسَ مُخْتَصّاً بِالشَّهِيدِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ النُّصُوصُ الثَّابِتَةُ، وَيَخْتَصُّ الشَّهِيدُ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِ الظَّانِّ يَظُنُّ أَنَّهُ يَمُوتُ فَيَنْكُلُ عَنِ الْجِهَادِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ لِيَزُولَ الْمَانِعُ مِنْ الإِقْدَامِ عَلَى الْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ..). [٤٣١])
والآن لاحظ رأي الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي، وهو من كبار علماء أتباع مدرسة سُنّة الصحابة المعاصرين في العراق، في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى، وبعده (روحي فداه).
ففي جوابه عن موضوع التشفّع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول:
(أمّا بعد إنتقاله إلى الرفيق الأعلى فهل يصحّ طلب الشفاعة منه، لا سيّما أمام قبره الشريف، وعند السلام عليه؟
بما أنّه ثبت بما لا يقبل الشكّ أنّ الأموات يسمعونَ ويتكلّمونَ ويدعونَ
[٤٣١] مجموع الفتاوى/ الجزء ٢٤/ صفحة ٣٣١ - ٣٣٢.