الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦٠ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
وإلاّ فهذا هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: الميّت يسمع قرع النعال.. ([٤٢٧])
وأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان يزور القبور.. ([٤٢٨])
واتّفق المسلمون على تعذيب الميّت في القبر... ([٤٢٩])
كلّ ذلك يدلّ على أنّ المراد من نفي الاسماع هو الاسماع المفيد، تحقيقاً لقوله سبحانه: {حتّى إذا جاء أحدَهُمُ الموتُ قال ربِّ ارجِعونِ * لَعَلّي أعمَلُ صالحاً فيما تَرَكْتُ كَلاّ إنّها كلمةٌ هو قائلُها ومِن ورائِهِم بَرْزَخٌ إلى يومِ يُبْعَثون}./ سورة المؤمنون - الآية ٩٩ - ١٠٠.
حيث إنّ الآية صريحةٌ في ردِّ دعوة الكُفّار، حيث طلبوا من الله سبحانه أنْ يُرجعهم إلى الدنيا حتى يعملوا صالحاً، فيأتيهم النداء بـ(كَلاّ)، فيكون تمنّيهم بلا جدوى ولا فائدة، كما أنّ سماع الموتى كذلك، لا أنّهم لا يسمعون أبداً، إذ هو مُخالفٌ لِما مَرَّ من صريح الآيات والروايات.).. ([٤٣٠])
ويقول ابن تيمية:
(.. وَأَمَّا عِلْمُ الْمَيِّتِ بِالْحَيِّ إذَا زَارَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَفِي حَدِيثِ ابن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم: مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُرُّ
[٤٢٧] صحيح البخاري/ كتاب الجنائز/ باب: الميت يسمع خفق النعال. الحديث ١٣٣٨.
[٤٢٨] صحيح مسلم/ كتاب الجنائز/ باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها. ح٢٢٦٩.
[٤٢٩] صحيح البخاري/ كتاب الجنائز/ باب التعوذ من عذاب القبر. الحديثان ١٣٧٦ و١٣٧٧.
[٤٣٠] بحوثٌ قرآنية في التوحيد والشرك/ صفحة ١١٥.