الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٥٧ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
بن حنيف، فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف: إئتِ الميضأة فتوضأ، ثم إئتِ المسجد، فصَلِّ فيه ركعتين، ثم قُل: (اللّهم إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه (وآله) وسلم، نبي الرحمة، يا محمد! إنّي أتوجّه بك إلى ربّك عزّ وجلّ فيقضي لي حاجتي) وتذكر حاجتك، ورُح حتى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قال له. ثم أتى باب عثمان بن عفان، فأجلَسَهُ معه على الطنفسة، وقال: حاجتك؟ فَذَكَرَ حاجته فقضاها له. ثم قال له: ماذكرتُ حاجتكَ حتى كانت هذه الساعة، وقال: ما كانت لكَ مِنْ حاجةٍ فائتنا. ثم إنّ الرجُلَ خرج من عنده، فلقي عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك الله خيراً، ما كان ينظر في حاجتي، ولا يلتفتُ إلَيَّ حتّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ. فقال عثمان بن حنيف: واللهِ ما كَلَّمتُهُ، ولكنْ شهدتُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، وأتاه ضريرٌ فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: أفتصبر؟ فقال: يارسول الله، إنّه ليس لي قائدٌ، وقد شقَّ عَلَيَّ، فقال له رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: إئتِ الميضأة، فتوضأ ثم صَلِّ ركعتين، ثم ادعُ بهذه الدعوات. فقال عثمان بن حنيف: فو اللهِ ما تفرّقنا وطال بنا الحديث، حتى دخل علينا الرجُل كأنّه لَم يكن به ضرٌّ قطُّ.
قال الطبراني: روى هذا الحديث شعبة، عن أبي جعفر واسمه عمير بن يزيد، وهو ثقة، تفرّد به عثمان بن عمر، عن شعبة، قال أبوعبد الله المقدسي: والحديث صحيح.
قلت (ابن تيمية): والطبراني ذكر تفرّده بمبلغ علمه، ولم تبلغه رواية روح