الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٥٦ - (يا محمّد) عندما قالَها عبد الله بن عُمَرْ، هل أشرك بالله، أوكَفَرْ؟!
و"الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياءٌ في قبورهم يُصَلّون".[٤٢٢])
أقول: يتبيّن من تصريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بأنّه يسمع الدعاء والكلام من أُمّته (في حياته ومَماته)، وبهذا يصحّ التوسّل به، كما هو واضحٌ من بعض الروايات..
ومنها رواية الأعمى، عن عثمان بن حنيف قال: إنّ رجُلاً ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ادعو الله أنْ يعافيني، فقال إنْ شئت أخرتُ لك وهو خير، وإنْ شئت دعوتُ، قال فادعه، فأَمَرَهُ أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: (اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا مُحمد إنّي توجّهتُ بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فَشَفِّعْهُ فِيَّ). [٤٢٣]
يقول ابن تيمية:
(.. وقد روى الطبراني هذا الحديث في المعجم، من حديث ابن وهب، عن شبيب بن سعيد. رواه من حديث أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الله بن وهب، عن شبيب بن سعيد المكي، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي المدني، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمّه عثمان بن حنيف، أنّ رجُلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجةٍ له، فلقيَ عثمان
[٤٢٢] نفس المصدر السابق/ الجزء الثاني/ صفحة ١٨٧. الحديث ٦٢١.
[٤٢٣] رواه أحمد، وابن خزيمة في صحيحه، والطبراني، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم وصحّحه ووافَقَه الذهبي، وصحّحه الألباني في صحيح الجامع، والترمذي كذلك في سننه.