الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٥ - هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بِخروج عائشة لحرب الجمل؟؟
أنْ تُقاتلوا حتى تكونَ فتنةٌ ويكونَ الدينُ لغير اللهِ. [٢٩]
إنّ رواية كلاب الحوأب ما هي إلاّ ناقوس خطرٍ، أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك أنْ يُحذّر عائشة والصحابة من هذا اليوم، ويُذكّرهم ايضاً بأنّ الصحبة لا تكفي إذا انقلبوا على أعقابِهم القهقرى.. ويتبيّن ايضاً لنا بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عندما أشار الى مسكنها في الحديث كان يعني عائشة نفسها!، لأنّها لَم تقرّ في مسكنها، بل خرجت في تلك الفتنة التي كانت ضحيتها الآلاف من المسلمين!.
أقول: الصحابي حذيفة بن اليمان سيوضّحُ أيّ الفرقتين على الحقّ، وأيّهما على الباطل: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ، إِذْ قَالَ: كَيْفَ أَنتُمْ وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم - فِي فِئَتَيْنِ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ؟ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: انظُرُوا الفِرقَةَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَالزَمُوهَا فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى. [٣٠]
[٢٩] صحيح البخاري/ كتاب تفسير القرآن/ سورة البقرة - باب قوله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}... الحديث ٤٥١٣.
[٣٠] مُسند البزّار/ ج ٧/ ص ٢٣٦. الحديث ٢٨١٠.