الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٤٨ - الهجرة النبويّة وتخبّطات الصحاح!!
الأول وقال: لا يصحّ الثاني، لأنّه يلزم منه أنْ يمشي أبو بكر بين يدَي النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم..). [٤٠٩]
أقول: لا زال أبو بكر هو بطل المسرحية، فهو شيخٌ معروف، ورسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم شابٌّ مجهول!. فكيف خفيَ على البخاري بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولد قبل أبي بكر بسنتين أو ثلاث (في إختلافٍ بالروايات في ولادتيهما)! فيكون أبو بكر شيخاً وهو صلى الله عليه وآله وسلم لازال شاباً وجالساً أمام أبي بكرٍ، وعلى راحلةٍ واحدة؟
ولبيان الحقيقة أقولُ: إنّ هكذا هجرة لسيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم يجب أنْ تكون سريّة ولا يعلم بها سوى المقرّبين له جدّاً لِما فيها من خطورةٍ على حياته (روحي له الفداء).
ويجب أنْ تتمّ العملية بالكتمان التامّ، لِئَلاّ يطّلع قريش على وقت ومكان الهجرة، وينالوا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقتلوه. إذ طالما أرادوا القضاء عليه منذ بدء الرسالة الإسلامية وإلى استشهاده صلى الله عليه وآله وسلم.
والآن (هداك الله)، لاحظ هذه الرواية الصحيحة، والتي يُبيّن فيها بأن أبا بكر لم يكن يعلم (أصلاً) بخروج النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ليلةَ هجرتهِ المباركة من مكّةَ إلى المدينة. وليس لابنه عبد الله وبنته اسماء أيّ
[٤٠٩] فتح الباري/ الجزء السابع/ كتاب مناقب الأنصار/ باب هجرة النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وأصحابه إلى المدينة/ صفحة٢٥٠. الحديث ٣٩١١.