الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٤٦ - الهجرة النبويّة وتخبّطات الصحاح!!
نعم. قال فخذ بأبي أنت يارسول الله إحدى راحِلَتَيَّ هاتين. قال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: (بالثمن). قالت: فجهّزناهما أَحَثَّ الجهاز، ووضعنا لهما سفرة في جِرابٍ، فقطعت اسماء بنت أبي بكر قطعةً من نطاقها فأوكَأت به الجراب - ولذلك سُمّيت ذات النطاقين - ثم لحق النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلٍ يقال له ثور، فَمَكُثَ فيه ثلاث ليالٍ، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر- وهو غلامٌ شابٌّ لقنٌ ثقف - فيرحل من عندهما سَحَراً فيُصبح من قريشٍ بمكة كبائتٍ، فلا يسمع أمراً يكادانِ بهِ إلاّ وعاه، حتى يأتيَهُما بخبر ذلك حين يختلط الظلام!. [٤٠٧]
أقول: في هذه الرواية نرى بأنّ الهجرة ليست للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم!! بل لآل أبي قحافة.
فنلاحظ أنّ أبا بكرٍ وابنه عبد الله! وبنته ذات النطاقين، وكذلك راحلتَي أبي بكرٍ! بالإضافة إلى طعام آل أبي قحافة!! هُم أبطال مسرحية الهجرة التي بدأت ظهراً، وأمام الملأ!.
فأين كان كفّار قريشٍ الملاحقون والمترصّدون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلاً ونهاراً؟؟ ومن أين خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومهاجرو آل أبي قحافة؟ من باب البيت. أم من منفذٍ آخرٍ بعيدٍ عن أنظار قريش؟
ونرى في هذه الرواية بطلاً مغواراً وهو عبد الله بن أبي بكر، يصولُ ويجول! فمرةً هو في الغار مع أبيه ليلاً!، وصباحاً ينقل أخبار قريش
[٤٠٧] صحيح البخاري/ كتاب اللباس/ باب التقنّع. الحديث ٥٨٠٧.