الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٤ - هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بِخروج عائشة لحرب الجمل؟؟
فعند خروجها للبصرة، في معركة الجمل، مرّت أثناء سيرها على مياه الحوأب، فنبحتها الكلاب، وأرادت الرجوع، لأنّها تذكّرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليت شعري أَيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبب (وهو الجمل الكثير الوبر في الوجه)، تخرج فينبحها كلاب الحوأب، يُقتل عن يَمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعدما كادت..
يقول الشيخ الألباني في تعليقه على هذه الرواية: رجاله ثقات.[٢٧])
وكذلك يقول الالباني:
... قالت عائشة لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن ما مَنَعَكَ أنْ تنهاني عن مسيري؟ قال: رأيت رجُلاً غلبَ عليكِ - يعني ابن الزبير - فقالت: أما والله لو نَهَيتَني ما خَرَجْتُ.. [٢٨])
أقول: أمَرَها الله بأنْ تقرَّ في بيتِها ولا تخرج، وعصَتْ أمرَهُ بخروجها. فَلِمَ تُعاتِب ابن عمر؟
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أتاه رجُلان في فتنةِ ابن الزبير، فقالا: إنّ الناس ضُيِّعوا وأنت ابن عمرَ وصاحب النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، فما يمنعك أن تَخرُجَ؟ فقال: يمنعُني أنّ الله حَرَّمَ دمَ أخي. فقالا: ألَم يقُلِ اللهُ: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)؟ فقال: قاتَلنا حتى لَم تكن فتنةٌ، وكان الدينُ للهِ، وأنتم تريدونَ
[٢٧] سلسلة الاحاديث الصحيحة/ الجزء الأول/ القسم الثاني/ صفحة ٨٥٣/ الحديث ٤٧٤.
[٢٨] نفس المصدر السابق/ صفحة ٨٥٤.