الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٢٩ - جيوش الإمام علي عليه السلام عائشة ومعاوية كُلّهم في النار!
فِي كُلِّ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا بِسَيْفَيْهِمَا حَسْماً لِلْمَادَّةِ، وَإِلاّ فَالْحَقُّ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْقِتَالُ مِنْهُمَا بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ سَائِغٍ.). [٣٧٦])
(.. واتفق أهل السُنّة على وجوب منع الطعن على أحدٍ من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلكَ ولو عُرِف المُحقّ منهم، لأنّهم لَم يقاتلوا في تلك الحروب إلاّ عن إجتهادٍ، وقد عفا الله عن المخطئ في الاجتهاد، بل ثبت انّه يؤجرُ أجراً واحداً، وأنّ المصيب يؤجَرُ أجرَين!.).
(.. قلتُ: وَمِنْ ثُمّ كان الّذين توقّفوا عن القتال في الجمل وصفّين أقلّ عدداً من الذين قاتلوا، وكلّهم متأولٌ مأجورٌ، إن شاء الله!..).([٣٧٧])
ويقول ابن تيمية (عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَحابَةِ): (.. وَهُمْ كَانُوا مُجْتَهِدِينَ، إمَّا مُصِيبِينَ لَهُمْ أَجْرَانِ، أَوْ مُثَابِينَ عَلَى عَمَلِهِمْ الصَّالِحِ، مَغْفُورٌ لَهُمْ خَطَؤُهُمْ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ السَّيِّئَاتِ - وَقَدْ سَبَقَ لَهُمْ مِنْ اللهِ الْحُسْنَى - فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُهَا لَهُمْ..). [٣٧٨])
أقول: لاحظ علماء مدرسة سُنّة الصحابة كيف أوّلوا الحديث بهذه الكيفية، وذلك لإخراج بعض الصحابة من وَحَل التاريخ!.
فعلى هذا، فالمعركة التي دارت رحاها بين الامام علي عليه السلام وبين
[٣٧٦] فتح الباري/ الجزء الأول/ كتاب الإيمان/ باب {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا...}/ ص٨٦.
[٣٧٧] نفس المصدر السابق/ الجزء ١٣/ كتاب الفتن/ باب (إذا التقى المسلمان بسيفيهما)/ صفحة ٣٤/ الحديث ٧٠٨٣.
[٣٧٨] مجموع الفتاوى/ الجزء الثالث/ صفحة ٤٠٦.