الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢١٨ - الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام، وعمر بن الخطاب، وعدم إطاعتهما أوامر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: لما حضر النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال، وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب، قال: هلُمّ أكتبُ لكم كتاباً لن تضلّوا بعدهُ، قال عمر: إنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم غلبه الوجع، وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله، واختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم كتاباً لن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثَروا اللّغط والإختلاف عند النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، قال: "قوموا عنّي"، قال عبيد الله، فكان ابن عباس يقول: " إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولَغَطهم". [٣٥٨]
أقول: لاحظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعالجته الموقف بعد (إمتناع) الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام لمحو عبارة (رسول الله)، فأنّه محى العبارة بيده الكريمة!..
أمّا في يوم احتضاره صلى الله عليه وآله وسلم، وامتناع عمر بن الخطاب (والصحابة معه) عن جلبِ ما أرادهُ (روحي فداهُ)، فإنّه طَرَدَهُمْ من البيت!
وهذا دليلٌ على أنّ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان للإيجاب،
[٣٥٨] صحيح مسلم/ كتاب الوصية/ باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه. الحديث ٤٢٥٠. وصحيح البخاري/ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة/ باب كراهية الخلاف. الحديث ٧٣٦٦.