الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢١٧ - الإمام علي بن أبي طالبٍ عليه السلام، وعمر بن الخطاب، وعدم إطاعتهما أوامر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!
الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنتَ رسولاً لَمْ نقاتلك، فقال لعليٍّ: " إمْحُه"، فقال عليٌّ: ما أنا بالذي أمحاهُ، فمحاهُ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بيده، وصالَحَهُم على أنْ يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلاّ بِجُلُّبانِ السلاح، فسألوه ما جُلُّبانُ السلاح؟ فقال: القراب بِما فيه. [٣٥٥]
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم:.. وهذا الذي فعله علي رضي الله عنه من باب الأدب المستحب، لأنّه لَم يفهم من النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم تحتيم مَحو عليّ بنفسه، ولِهذا لم ينكر، ولو حَتَمَ مَحوه بنفسه لَم يُجز لعليٍّ تركه، ولَما أقرّه النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم علىالمخالفة.. ([٣٥٦])
وقال القسطلاني:.. قال علي رضي الله عنه: ما أنا بالّذي أمحاه، ليس بمخالفة لأمره عليه الصلاة والسلام، بل علمَ بالقرينة أنّ الأمر ليسللإيجاب.([٣٥٧])
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري ، عن
[٣٥٥] صحيح مسلم/ كتاب الجهاد والسير/ باب صلح الحديبية في الحديبية. الحديث ٤٦٤٧. وصحيح البخاري/ كتاب الجزية والموادعة/ باب المصالحة على ثلاثة أيام.. الحديث ٣١٨٤. وكتاب الصلح/ باب: كيف يُكتبُ (هذا ما صالح فلان بن فلانٍ فلان بن فلانٍ) وإن لم يَنْسُبْهُ إلى قبيلته أو نَسَبهِ. الحديث ٢٦٩٨.
[٣٥٦] المنهاج/ الجزء ١٢/ صفحة ١٣٥.
[٣٥٧] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري/ الجزء ٦/ صفحة ١٥٩.