الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢١٥ - الوليد بن عُقبة قُتِلَ يوم بدرٍ! فكيف شرب الخمر في عهدِ (أخيه) عثمان بن عفّان؟!
فلمّا قضى النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم صلاته رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثاًً، وإذا سأل سأل ثلاثاًً، ثم قال: اللهم عليكَ بقريشٍ ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته، ثم قال: اللّهم عليكَ بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأُميّة بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وذكر السابع ولم أحفظه، فو الذي بعث محمداًً صلى الله عليه (وآله) وسلم بالحقّ، لقد رأيتُ الذين سَمّى صرعى يوم بدر، ثم سُحبوا إلى القليب، قليب بدر، قال أبو إسحق: الوليد بن عقبة غلط في هذا الحديث.[٣٥٣]
والآن، لاحظ مسلماً، وهو يورد حديثاً مناقضاً لِما جاء به أعلاه في كتابه (الصحيح!):
...حدثنا حُضين بن المنذر، أبو ساسان، قال: شهدتُ عثمان بن عفان وأُتِي بالوليدِ، قد صلّى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدُكُمْ؟ فَشَهِدَ عليه رجلان، أحدهما حُمْران أنّه شرب الخمرَ. وشَهِدَ آخَرُ، أَنّهُ يتقيّاُ. فقال عثمانُ: إنّهُ لَم يتقيّأ حتى شَرِبَها.. [٣٥٤])
أقول: والوليد هذا، هو أخو (الخليفة) عثمان بن عفّان لأُمّهِ!..
[٣٥٣] صحيح مسلم/ كتاب الجهاد والسِيَر/ باب ما لقي النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم من أذى المشركين والمنافقين. الحديث ٤٦٦٧.
[٣٥٤] نفس المصدر السابق/ كتاب الحدود/ باب حدّ الخمر. الحديث ٤٤٧٣.