الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢١٢ - التقيّة التي يُشنّعون بها على الشيعة!! في الصّحاح
بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل، أو يجب عليه، أن يشاركهم أحياناً في هديهم الظاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية: من دعوتهم إلى الدين، والإطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضررهم عن المسلمين، ونحو ذلك من المقاصد الصالحة.). [٣٥١])
(وقال الحسن) البصري فيما وصله ابن أبي شيبة عن وكيع عن هشام عنه (التقية) ثابتة (إلى يوم القيامة) لا تختص بعهده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم -. [٣٥٢]
أقول: هذه الروايات، تدلّ على أنّ أتباع مدرسة سُنّة الصحابة يؤمنون بجواز التقية الى أبعد الحدود، من أنّها جائزة إلى يوم القيامة، ومن وجوب الكذب، كما قال الغزالي، وإظهار الكفر، وجواز الإبتسام في الظاهر، واللعن في الباطن، كما إعترف بذلك البخاري. فلا مبرّر لهم في التشنيع والإنكار على الشيعة من أجل عقيدةٍ يقولون بها هُم أنفسهم، ويَرْوُونَ في صحاحهم ومسانيدهم بأنّها جائزة، بل واجبة، ولَم يزد أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام على ما قاله أتباع مدرسة سُنّة الصحابة شيئاً، سوى أنّهم اشتهروا بالعمل بِها أكثر من غيرهم، لِما لاقوه من الأمويين والعباسيين من ظلمٍ
[٣٥١] إقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية/ الجزء الأول/ صفحة ١٧٠.
[٣٥٢] إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني/ الجزء ١٠/ صفحة ٩٥... وللمزيد راجع المصادر التالية: الأشباه والنظائر للسيوطي/ صفحة ١٧٣- ١٧٤. وأحكام القرآن للرازي الجصاص/ الجزء ٢/ صفحة ٩ (في تفسير الآية ٢٨ سورة آل عمران).