الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧ - حَسَد! وغيرة! وتهجّم عائشة على أَحَبّ أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصحاح!!
تسمَعُني أذكرُ خديجةَ بعد هذا اليوم بشيءٍ تكرهُهُ!. [١٥]
أقول: لاحظ مدى تعلّق قلب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بأُمّ المؤمنين السيدة خديجة عليها السلام، بحيث إنّ تجاوز عائشة عليها ووصفها بالعجوز وأنّها حمراء الشِّدقين! أدّى إلى تغيير معالِم وجهِهِ الشريف وإصفراره (روحي وأرواح العالمين له الفداء)..
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ أَفْلَتَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ أَبِي: سُفْيَانُ يَقُولُ: فُلَيْتٌ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَعَثَتْ صَفِيَّةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم بِطَعَامٍ قَدْ صَنَعَتْهُ لَهُ وَهُوَ عِنْدِي، فَلَمَّا رَأَيْتُ الْجَارِيَةَ، أَخَذَتنِي رِعْدَةٌ حَتَّى اسْتَقَلَّنِي أَفْكَلُ، فَضَرَبْتُ الْقَصْعَةَ، فَرَمَيْتُ بِهَا. قَالَتْ: فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وسلم، فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِرَسُولِ اللهِ أَنْ يَلْعَنَنِي الْيَوْمَ. قَالَتْ: قَالَ: أَوْلَى. قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا كَفَّارَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: طَعَامٌ كَطَعَامِهَا، وَإِنَاءٌ كَإِنَائِهَا..
تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.. ([١٦])
ولَمْ تُسئ أُمّ المؤمنين خديجة عليها السلام الأدب مع زوجها صلى الله عليه وآله وسلم، وترفع صوتها عليه! خلافاً لأمرِ الله تعالى حين أمَرَنا بقوله
[١٥] المعجم الكبير للطبراني/ الجزء ٢٣/ ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم منهّن/ مناقب خديجة رضي الله تعالى عنها/ صفحة ١١/ الحديث ١٤.
[١٦] مسند الإمام أحمد بن حنبل/ الجزء ٤٣/ باب مسند عائشة / صفحة ٣٨٦. الحديث ٢٦٣٦٦.