الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٤٤ - مَنْ هُم (المؤمنين) المقصودون بِهذه الآية؟!
فتابوا، فعفا الله عنهم..). [٢٢٦])
أقول: هذه الخطايا، إذا كانوا قد ارتكبوها قبل الإسلام، فالإسلام يَجُبُّ ما قبلهُ..
وإن كانت قد صدرت منهم بعد دخولهم الإسلام! فتلك مصيبة عظمى على رؤوس أتباع مدرسة سُنّة الصحابة، فكلّ ما ذُكِرَ ووُضع واختُلِقَ من فضائل في الصحابة، خصوصاً (المبشَّرين منهم بالجنة)، يجب طرحها جانباً!..
ثمّ ألَمْ يعلم (الصحابة) ما للمجاهد في سبيل الله من الثواب العظيم؟ فضلاً عن أنّ مَن يُقتَلُ في ساحات الوغى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينال درجة الشهادة!.
يقول ابن حزم الأندلسي:
٩٢٣ مَسْأَلَةٌ: وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَفِرَّ عن مُشْرِكٍ وَلاَ عن مُشْرِكَيْنِ أَصْلاً، لَكِنْ يَنْوِي في رُجُوعِهِ التَّحَيُّزَ إلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إنْ رَجَا البُلُوغَ إلَيْهِمْ، أو يَنْوِي الكَرَّ إلَى القِتَالِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إِلاَّ تَوْلِيَةَ دُبُرِهِ هَارِباً، فَهُوَ فَاسِقٌ، ما لَمْ يَتُبْ.. [٢٢٧]
قال اللهُ عزّ وجلّ: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ..}.
[٢٢٦] فتح الباري/ الجزء السابع/ كتاب المغازي/ باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا..} / صفحة ٣٦٤.
[٢٢٧] المُحلّى/ الجزء السابع/ كتاب الجهاد/ صفحة ٢٩٢.