المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٧٧ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
المشهور المعروف بكتاب (الإنصاف)»[١٩٧].
وقد تحدث الشيخ ابن ميثم البحرانيّ أيضًا عن مشاهدته للخطبة في كتاب الإنصاف، حيث قال: «وأقول: وقد وجدتها في موضعين، تاريخهما قبل مولد الرضي بمدّة: أحدهما: أنّها مضمّنة كتاب (الإنصاف) لأبي جعفر بن قِبَة»[١٩٨].
وكلا النقلين لا يدلّان على نقل الخطبة بأكملها في
كتاب (الإنصاف)، كما لا يدلّان على أنّ ما نُقل من الخطبة قد نُقل في موضع واحد من
الكتاب، بل يمكن أن يكون قد نقل في عدّة مواضع بحسب مناسبة الحال، ولكن على أي حال
بما أننا لا نعلم المقدار المنقول من الخطبة لذلك فضّلنا نقلها هنا بأكملها كما
جاءت في كتاب (نهج البلاغة) للشـريف الرضي؛ لعدم إمكاننا التمييز بين ما نقل منها في
الكتاب
-بحيث يمكن عدّه من نصوص كتاب (الإنصاف)- وما لم ينقل، ووضعناها في القسم الثاني
المخصّص للنصوص المختلطة بغيرها، وخصّصناها بالرقم (١١).
رابعًا: كتاب (الفصول المختارة)[١٩٩]:
هناك نصٌ ذكره الشريف المرتضى من كتاب (الإنصاف) أمام الشيخ المفيد، حيث جاء في كلامه: «وذكرتُ بحضرة الشيخ أبي عبد الله [المفيد] أدام الله عزه
[١٩٧] شرح نهج البلاغة: ١/٢٠٥-٢٠٦.
[١٩٨] شرح نهج البلاغة: ١/٢٥٢.
[١٩٩](الفصول المختارة):للسيّد المرتضـى علم الهدى (ت٤٣٦هـ) اختاره من كتاب (العيون والمحاسن) للشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد (ت٤١٣هـ)، وهو غير كتاب (المجالس المحفوظة) وإن اشتركا في بعض مطالبهما، وعدّهما بعض كتابًا واحدًا، وكتب له بعض الأفاضل فهرسًا لطيفًا لفصوله الواحد والخمسين سمّاه: (مختصر العيون). (ينظر: الذريعة: ١٦/٢٤٤).