المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩٤ - الفصل بين دعوى الإمامية والشمطية
محمّد من أبيه بالوراثة[٥٠٩] والوصية.
وهذه الفطحية[٥١٠] تدّعي إمامة إسماعيل بن جعفر عن أبيه بالوراثة والوصية، وقبل ذلك [إنَّـ]ـما[٥١١] قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر، ويسمّون اليوم إسماعيلية، لأنّه لم يبقَ للقائلين بإمامة عبد الله بن جعفر خلف ولا بقية.
وفرقة من الفطحية يُقال لهم: (القرامطة)[٥١٢]، قالوا بإمامة محمّد بن إسماعيل
[٥٠٩] في (أ) و(ب): «بالميراث».
[٥١٠] تقدم أنّ الفطحية هم الذين قالوا: إنّ الإمام بعد أبي عبد الله الصادق هو ابنه عبد الله المعروف بالأفطح. (ينظر: فرق الشيعة: ٧٧). ويشير أبو زيد العلويّ هنا -في كتابه (الاشهاد)- إلى أنّ الفطحية مالوا إلى القول بإمامة إسماعيل بن جعفر بعد وفاة عبد الله، وأنّهم صاروا يُسمّون بالإسماعيلية، وهي ملاحظة تاريخية مهمة، وعهدتها على ناقلها.
[٥١١] إمّا أن تحذف «ما» وإمّا أن تغير إلى «إنّما»، فإنّ الفطحية كانوا يؤمنون بإمامة عبد الله، وإليه انتسبوا، وبه عُرفوا.
ولا
توجد في (م): «ما»، ويبدو أنّه تصحيح شخصـي من المحقّق، لا أنّه مأخوذ من
النسخ الخطيّة.
[٥١٢]القرامطة:ظهرت فرقة ادّعت أنّ روح الصادق جُعلت في أبي الخطاب، ثمّ تحوّلت بعد غيبة أبي الخطاب إلى محمّد بن إسماعيل بن جعفر، ثمّ ساقت الإمامة في ولد محمّد بن إسماعيل، وتشعبت منها فرقة من المباركية ممّن قال بهذه المقالة تُسمّى: (القرامطة)، وإنّما سُمُّوا بهذا برئيس لهم من أهل السواد من الأنباط كان يلقب: (قرمطويه). كانوا في الأصل على مقالة المباركية، ثمّ خالفوهم فقالوا: لا يكون بعد محمّد (ص) إلّا سبعة أئمة: علي بن أبي طالب إلى جعفر بن محمّد، ثمّ محمّد بن إسماعيل، وهو الإمام القائم المهدي، وهو رسول. (ينظر: فرق الشيعة: ٧١-٧٢).