المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٠٣ - بيان آخر للنصّ الجلي والخفي
والقسم الآخر:لا نقطع على أنّ سامعيه من الرسول (ص) علموا النصّ بالإمامة منه اضطرارًا، ولا يمتنع عندنا أن يكونوا علموه استدلالًا من حيث اعتبار دلالة اللفظ، وما يحسن أن يكون المراد أو لا يحسن.
فأمّا نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به إلّا استدلالًا كقوله (ص) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي[٢٦٤]، ومَن كنتُ مولاه فعليٌ مولاه[٢٦٥]. وهذا الضرب من النصّ هو الذي يسمّيه أصحابنا النصّ الخفي.
[بيان آخر للنصّ الجلي والخفي]
ثمّ النصّ بالقول ينقسم قسمة أُخرى إلى ضربين:
فضرب منهتفرّد بنقله الشيعة الإمامية خاصّة، وإن كان بعض مَن لم يفطن بما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئًا منه، وهو النصّ الموسوم بالجلي.
والضـرب الآخررواه الشيعي والناصبي، وتلقاه جميع الأُمة بالقبول على اختلافها، ولم يدفعه منهم أحد يُحفل بدفعه، [و] يُعَدّ [دَفْعُهُ مِن] مثله خلافًا،
[٢٦٢] الكافي: ١/٢٩٢، ، عيون أخبار الرضا علیه السلام : ١/٧٣، الإرشاد للشيخ المفيد: ١/٤٨.
[٢٦٣] إعلام الورى: ١/٣٢٢، شرح إحقاق الحق: ٤/٢٩٧، ١٥/١٩٧.
[٢٦٤] مسند أحمد: ١/١٧٠، ١٧٣، ١٧٥، ١٧٧، ١٧٩، صحيح البخاريّ: ٤/٢٠٨، ٥/١٢٩، صحيح مسلم: ٧/١٢٠، وينظر: باقي تخريجات الحديث في كتاب (الجمل للشيخ المفيد: ٧٦ الهامش٤).
[٢٦٥] تقدمت الإشارة إليه.