المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٨٣ - إبطال إمامة جعفر
وصفنا من شأنهم[٧٩١] لم يصح خبر في الأرض، وبطلت الأخبار كلّها.
فتأمّل -وفقك الله- في[٧٩٢] الفريقين، فإنّك تجدهم كما وصفتُ، وفي بطلان الأخبار هدم الإسلام، وفي تصحيحها تصحيح خبرنا، وفي ذلك دليل على صحة أمرنا.
والحمد لله ربّ العالمين.
[إبطال إمامة جعفر:]
١. ثمّ رأيت[٧٩٣] الجعفرية[٧٩٤] تختلف في إمامة جعفر، من أي وجه تجب؟
فقال قوم: بعد أخيه محمّد.
وقال قوم: بعد أخيه الحسن.
وقال قوم: بعد أبيه.
ورأيناهم لا يتجاوزون ذلك.
ورأينا أسلافهم وأسلافنا قد رووا قبل الحادث ما يدلّ على إمامة الحسن، وهو ما روي عن أبي عبد اللهj، قال: «إذا توالت ثلاثة أسماء: محمّد، وعلي، والحسن فالرابع القائم»[٧٩٥]، وغير ذلك من الروايات، وهذه وحدها توجب الإمامة للحسن.
٢.
[٧٩١] أي وهم على هذه الحالة من الوصف من كونهم متباعدي الديار والأقطار، مختلفي الهمم والآراء، متغايرين.
[٧٩٢] لا يوجد في (أ) و(ب): «في».
[٧٩٣] في (ت): «رأينا».
[٧٩٤] أي أتباع جعفر الكذاب.
[٧٩٥] ينظر: الغيبة للنعماني: ١٨٩، دلائل الإمامة: ٤٤٧.